الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد تطلق الملتقى الرابع لجودة التعليم الأزهري وتكرم المؤسسات المعتمدة
تنظم الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، غدًا الثلاثاء الموافق 16 ديسمبر، الملتقى الرابع لضمان جودة التعليم الأزهري، في حدث كبير يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة ومشيخة الأزهر الشريف. سيقام الملتقى، الذي يصاحبه احتفالية لتكريم المؤسسات التعليمية الأزهرية الحاصلة على الاعتماد، في قاعة الاحتفالات الكبرى بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، بدءًا من العاشرة صباحًا.
**الحضور الرفيع المستوى والرعاية الكريمة**
يُعقد الملتقى تحت رعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مما يؤكد المكانة المركزية التي يحتلها ملف جودة التعليم الأزهري على أجندة القيادة الدينية والتعليمية في مصر. ومن المتوقع أن يشهد الحدث حضورًا لافتًا يضم معالي الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وسفير دولة إندونيسيا، إلى جانب الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر. كما سيشترك في الفعالية عمداء الكليات الأزهرية، وشيوخ المعاهد الأزهرية المعتمدة، ومديرو وحدات الجودة على مستوى الجمهورية، في حضور يمثل نسيجًا كاملاً للجهاز التعليمي الأزهري. ويزيد الحدث تميزًا بمشاركة طلابية واسعة تضم طلابًا من 50 دولة حول العالم، مما يعكس البعد الدولي والدور العالمي للمؤسسة الأزهرية.
**أهداف الملتقى ورؤية الهيئة**
صرح الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بأن هذا الملتقى يمثل امتدادًا لمسيرة تعاون بناءة وممتدة بين الهيئة ومشيخة الأزهر الشريف. وأوضح أن هذه المسيرة، التي تحظى بدعم كامل من فضيلة الإمام الأكبر، شهدت على مر السنوات تدريب آلاف المعلمين وأعضاء هيئة التدريس الأزهريين، وإجراء مئات الزيارات الدعم الفني للمؤسسات التعليمية التابعة للأزهر. وأكد أن الهدف الأسمى من هذا التعاون المكثف هو دعم تطوير التعليم الأزهري وتعزيز جودته، انطلاقًا من إدراك أن التعليم الأزهري يشكل ركيزة علمية وثقافية أصيلة في بنية التعليم المصري بأكمله.
وأشار الدكتور عشماوي إلى المكانة الرفيعة التي يحتلها الأزهر الشريف ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على الساحة العالمية، باعتباره منارة عالمية راسخة للعلوم الشرعية والعربية، ومركزًا للإشعاع الفكري المستنير، وحارسًا أمينًا لقيم الوسطية والاعتدال والاستقرار المجتمعي. ومن هذا المنطلق، تسعى الهيئة إلى دمج هذه القيم والأبعاد الروحية والثقافية الفريدة ضمن أطر الجودة الحديثة، لضمان تقديم تعليم أزهري عصري يحافظ على الأصالة ويلبي متطلبات العصر.
**محاور النقاش والاحتفاء بالإنجازات**
سيتناول الملتقى في جلساته حصيلة التقدم المحرز في تطبيق نظم ومتطلبات الجودة داخل المؤسسات التعليمية الأزهرية بمختلف أنواعها، من معاهد وكليات. كما سيتطرق إلى جهود قطاع التعليم الأزهري داخل الهيئة نفسها، والدور الذي يلعبه في تيسير عمليات التقييم والاعتماد. ومن المحاور التقنية المهمة التي سيتم مناقشتها، عملية تحديث "المعايير القومية الأكاديمية المرجعية القائمة على الجدارات" الخاصة بقطاعي العلوم الشرعية والعربية، وهو تحديث يهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل والمجتمع، وضمان أن يحمل الخريج المهارات (الجدارات) اللازمة للتميز في مجال تخصصه.
وسيمثل الجزء الاحتفالي من اليوم تتويجًا للجهود الكبيرة، حيث ستكرم الهيئة المؤسسات التعليمية الأزهرية التي حصلت على الاعتماد، تقديرًا لالتزامها ببناء أنظمة تعليمية فعالة وقابلة للتحسين المستمر، وإيمانها الراسخ بأن الجودة ليست شهادة تُحصل عليها، بل هي رحلة تطوير دائمة. هذا التكريم ليس مجرد احتفاء بالماضي، بل هو حافز للمستقبل، يشجع جميع المؤسسات الأزهرية على السير في نفس الدرب.
**الرسالة الأكبر والأثر المستهدف**
يتجاوز هذا الملتقى كونه مؤتمرًا تقنيًا؛ فهو رسالة قوية تؤكد أن مصر، من خلال مؤسساتها الراسخة مثل الأزهر وهيئة الجودة، تولي أولوية قصوى لتطوير التعليم بجميع أنواعه، حكوميًا وأزهريًا خاصًا وعامًا. وهو يؤكد أن الجودة والاعتماد ليسا ترفًا فكريًا، بل هما ضرورة حتمية لبناء أجيال قادرة على حمل رسالة الأزهر العلمية والدعوية إلى العالم، بأسلوب معاصر وفعال. كما يبرز الحدث نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي بين هيئة حكومية وهيئة دينية رفيعة المستوى، يعملان معًا لخدمة هدف وطني سامٍ هو الرقي بالمنظومة التعليمية.
الأزهر يعلن جداول امتحانات بالمعاهد الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل الابتدائية 2025-2026