### **مديرية تعليم القاهرة تعلن عن امتحان تجريبي إلكتروني لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي لاختبار جاهزية البنية التكنولوجية**
في إطار التوجه الاستراتيجي لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نحو التحول الرقمي الشامل، أعلنت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة، تحت رعاية الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة مدير المديرية، عن إطلاق امتحان تجريبي إلكتروني موسع لطلاب الصفين الأول الثانوي (نظام البكالوريا والعام) والثاني الثانوي العام. المبادرة تأتي كخطوة عملية لقياس جاهزية البنية التحتية التكنولوجية في المدارس الثانوية، والتدريب الفعلي للطلاب على أداء الامتحانات عبر المنظومة الإلكترونية، استعدادًا لفترة الامتحانات الرسمية للفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2025/2026.
**الأهداف الاستراتيجية للمبادرة**
تهدف هذه الخطوة إلى تحقيق عدة غايات رئيسية، أولها **قياس فاعلية وكفاءة شبكات الإنترنت** الداخلية في المدارس، واختبار أداء أجهزة التابلت المدرسية تحت ظروف تحميل فعلية مشابهة للامتحانات الرسمية. كما تسعى إلى **إجراء مراجعة فنية شاملة** للبنية التكنولوجية في كل مدرسة، وتحديد أي نقاط ضعف أو احتياجات صيانة عاجلة قبل انطلاق ماراثون الامتحانات. ولا تقل أهمية عن ذلك هدف **تدريب الطلاب عمليًا** على النظام الجديد، مما يقلل من حدة القلق التقني ويساعدهم على التعامل بثقة مع الواجهة الإلكترونية يوم الامتحان.
**آلية التنفيذ والتنظيم الدقيق**
حددت المديرية آلية تنفيذ دقيقة لضمان نجاح التجربة. فمن ناحية **المسؤولية**، أوكلت المهمة إلى الإدارات التعليمية الفرعية، التي ستتولى التنسيق بين موجهي المواد الأولين وإدارات التطوير التكنولوجي داخل كل إدارة. وحرصًا على عدم إرهاق الطلاب، تقرر أن يتم **إعداد امتحان تجريبي واحد فقط** لمادة محددة داخل نطاق كل إدارة تعليمية، على أن يتم اختيار المادة بالتنسيق بين الموجهين.
أما من ناحية **الجدول الزمني**، فقد خصصت المديرية يوم **الأربعاء الموافق 24 ديسمبر 2025** لإجراء التجربة، مع دمجها في الجدول المدرسي الرسمي لتقليل التشتيت. وفقًا للخطة، سيجري طلاب **الصف الثاني الثانوي العام** امتحانهم خلال **الحصة الثانية** من اليوم الدراسي، بينما سيؤدي طلاب **الصف الأول الثانوي (بكالوريا وعام)** الامتحان خلال **الحصة الرابعة**. هذا التوقيت المدروس يسمح بإجراء التجربة دون تعطيل الخطة الدراسية العادية.
**مرحلة المتابعة الفنية والتقييم**
ما بعد انتهاء الامتحان التجريبي، تبدأ مرحلة بالغة الأهمية وهي **المتابعة الفنية والتقييم**. ستقوم فرق الدعم الفني التابعة للإدارات التعليمية ومديرية التطوير التكنولوجي بجمع وتحليل البيانات الفنية التي سجلتها الأنظمة خلال التجربة، مثل سرعة الشبكة، ومعدل استجابة الخوادم، وأي أخطاء واجهها الطلاب. بناءً على هذه التحليلات، سيتم **وضع خطة عاجلة** لمعالجة أي خلل فني تم اكتشافه، سواء بتحديث البرمجيات، أو صيانة الأجهزة، أو تعزيز قدرة الشبكة.
**النتائج المتوقعة وأهمية المبادرة**
تعد هذه المبادرة استثمارًا استباقيًا في ضمان نزاهة وسلاسة العملية الامتحانية. فالامتحان التجريبي لا يقتصر على كونه "بروفة تقنية" فحسب، بل هو أداة تقييم شاملة تختبر جاهزية المدرسة كمنظومة متكاملة (أجهزة، شبكات، كوادر فنية، طلاب). نجاح هذه التجربة سينعكس إيجابًا على ثقة الطلاب وأولياء الأمور في النظام الجديد، ويُجنّب الجميع المفاجآت غير السارة خلال الامتحانات الرسمية. كما أنها ترسل رسالة واضحة عن جدية الدولة في تطبيق رؤيتها للتحول الرقمي في التعليم، وحرصها على توفير بيئة امتحانية عادلة ومتطورة لجميع الطلاب، تمهيدًا لتعميم التجربة على نطاق أوسع في المستقبل القريب.
